أهم العناوين

شرح الدرة المضية (باب الإدغام الصغير)

شرح الدرة المضية (باب الادغام الصغير)

(باب الإدغام الصغير)

باب الإدغام الصَّغِيرُ (4)

وَأَظْهَرَ إذ مَعْ قَدْ وَتَاءِ مُؤَنَّثٍ 

أَلاَ حُزْ وَعِنْدَ الثَّاءِ لِلتَّاءِ فُصِّلاَ

وَهَلْ بَلْ فَتًى هَلْ مَعْ تَرَى وَلِبَا بِفَا 

نَبَذْتُ وَكَا اغْفِرْ لِي يُرِدْ صَادَ حُوِّلاَ

أَخَذْتُ طُلُ اورِثْتُمْ حِمًى فِدْ لَبِثْتُ عَنْـ 

ـهُمَا وَأدغم مَعْ عُذْتُ أُبْ ذَا اعْكِسن حَلاَ

وَيَاسِينَ نُونَ أدغم فِدًا حُطْ وَسِينَ مِيـ 

ـمَ فُزْ يَلْهَثَ اظْهِرْ أُدْ وَفِي ارْكَبْ فَشَا أَلاَ

 

 



 وَأَظْهَرَ إذ مَعْ قَدْ وَتَاءِ مُؤَنَّثٍ ** أَلاَ حُزْ

أمر الإمام بإظهار ذال (إذ) ، و دال (قد) ، و (تاء) التأنيث لكل من أبي جعفر ويعقوب ، وقد خالف يعقوب أصله أبا عمرو الذي يدغم في كل المواضع ، وخالف أبو جعفر أصله من رواية ورش الذي يدغم دال (قد) في الضاد والظاء ، وخالفه بترك الإدغام في تاء التأنيث لأن ورشاً يدغم تاء التأنيث في الظاء ، وسكت عن خلف العاشر فعلم موافقته لأصله من روايته عن حمزة فيما أظهره وأدغمه من حروف إذ حيث أظهر إذ عند حروف (ز ، ص ، س ، ج) وأدغم عند حرفي (ت ، د) كما وافقه في إدغام جميع حروف قد وهي (س ، ذ ، ض ، ظ ، ز ، ج ، ص ، ش).

وَعِنْدَ الثَّاءِ لِلتَّاءِ فُصِّلاَ

يعني أن خلف العاشر يظهر تاء التأنيث عند الثاء خلافا لأصله مثل (كذبت ثمود) ويدغم عند بقية الحروف ، والحروف التي تدغم في تاء التأنيث هي (س ، ث ، ص ، ز ، ظ ، ج) وكان حمزة في الشاطبية يدغم تاء التأنيث في جميع حروفها.

وَهَلْ بَلْ فَتًى

أمر الإمام بالإظهار في لام (هل وبل) لخلف العاشر عند الحروف التي تدغم فيها وهذه الحروف هي (ت ، ث ، ظ ، ز ، س ، ن ، ط ، ض) فيكون قد خالف أصله من الشاطبية في إظهار ما أدغمه حمزة من حروف هل وبل ، وهي (ث ، س ، ت) قال الشاطبي (وأدغم فاضل وقور ثناه سر تيما وقد حلا) ، ولم يأت في القرآن بعد (بل) حرف الثاء ، كما أنه لم يأت بعد (هل) إلا ثلاثة حروف فقط وهي (ت ، ث ، ن).

هَلْ مَعْ تَرَى وَلِبَا بِفَا  ** نَبَذْتُ وَكَا اغْفِرْ لِي يُرِدْ صَادَ حُوِّلاَ

قوله: (هل مع ترى) يريد به قوله تعالى (هل ترى من فطور) في الملك (فهل ترى لهم من باقية) في الحاقة والمعنى أن يعقوب يظهر لام هل عند تاء ترى مخالفا لأصله أبي عمرو الذي يدغمها قال الشاطبي (وفي هل ترى الإدغام حب وحملا) وفي بقية الحروف هو على الإظهار مثل أبا عمرو ، والخلاصة أن يعقوب يظهر كل حروف هل وبل ولا يدغم شيئاً منها.

وقوله: (وَلِبَا بِفَا)  

يعني أن يعقوب أظهر الباء عند الفاء خلافا لأصله أبي عمرو الذي يدغم الباء عند الفاء ، قال الشاطبي (وإدغام باء الجزم في الفاء قد رسى حميدا) مثل (ومن يغلب فسوف) (وإن تعجب فعجب) (ومن لم يتب فأولئك).

وسكت عن أبي جعفر فعلم أنه مظهر كأصله نافع فهو لا يدغم الباء في الفاء ، وسكت عن خلف العاشر فهو على الإظهار مثل روايته عن حمزة لأن خلف عن حمزة من الشاطبية لا يدغم الباء المجزومة في الفاء ومن يدغم من الشاطبية هو خلاد عن حمزة قال الشاطبي (وإدغام باء الجزم في الفاء قد رسى حميدا)

وقوله: (نَبَذْتُ) 

يعنى أن يعقوب يظهر الذال عند التاء في كلمة (نبذتها) في قوله تعالى (فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي) طه ، مخالفا لأصله أبي عمرو الذي يدغم فيكون أبو جعفر كأصله على الإظهار وخلف العاشر كأصله حمزة على الإدغام ، قال الشاطبي (وعذت على إدغامه ونبذتها شواهد حماد). 

و قوله: (وكا اغفر لي) يقصد به إدغام الراء المجزومة في اللام مثل (اغفر لي ، واصبر لحكم ، أن اشكر لي ، ينشر لكم)

والمعنى أن يعقوب براوييه يظهر الراء المجزومة عند اللام مخالفا لأصله أبي عمرو من رواية السوسي الذي له الإدغام قولا واحدا ومن رواية الدوري الذي له الوجهان الإظهار والإدغام ، وسكت عن الباقين فيكون أبو جعفر وخلف العاشر على الإظهار كأصولهما ، قال الشاطبي (والراء جزما بلامها**كواصبر لحكم طال بالخلف يذبلا).

وقوله: (يرد) يقصد به قوله تعالى (يرد ثواب)

يعنى أن يعقوب أظهر الدال المجزومة عند الثاء من قوله تعالى (ومن يرد ثواب الدنيا) (ومن يرد ثواب الآخرة) في آل عمران مخالفا لأصله أبي عمرو الذي هو على الإدغام قال الشاطبي (وحرمي نصر صاد مريم من يرد * ثواب لبثت الجمع والفرد وصلا) (حرمي نصر على الإظهار والمسكوت عنهم بالإدغام ومنهم أبو عمرو) ، وسكت عن أبي جعفر فعلم موافقته لنافع بالإظهار ، وخلف العاشر موافقا لأصله بالإدغام.

وقوله: (صاد حولا) يريد به قوله تعالى (صاد ذكر رحمة ربك) في سورة مريم

والمعنى أن يعقوب أظهر الدال عند الذال في سورة مريم (كهيعص ذكر) مخالفا لأصله الذي هو على الإدغام ، وسكت عن أبي جعفر فهو كأصله بالإظهار ، وخلف العاشر كأصله بالإدغام ، قال الشاطبي ((وحرمي نصر صاد مريم)).

أَخَذْتُ طُلُ

يعني أن رويس أظهر الذال عند التاء في هذه الكلمات (اتخذتم ، اتخذت ، أخذتم ، أخذت ، أخذتهم) مخالفا لأصله أبي عمرو الذي يدغم براوييه فيكون روح على الإدغام موافقا لأصله وسكت عن أبي جعفر وخلف العاشر فعلم أنهما على الإدغام كأصولهما من الشاطبية ، لأن من يظهر في الشاطبية هما حفص وابن كثير قال الشاطبي (اتخذتم أخذتم وفي الإفراد عاشر دغفلا).

أورِثْتُمْ حِمًى فِدْ

يعني أن يعقوب وخلف العاشر يظهران الثاء عند التاء من (أورثتم) حيث وقعت ، وكيفما تصرفت خلافا لأصولهما الذين هما على الإدغام ،  قال الشاطبي (وأورثتم حلا له شرعه)  وسكت عن أبي جعفر فلعم أنه موافق لأصله على الإظهار.

لَبِثْتُ عَنْـ ** ـهُمَا وَأدغم مَعْ عُذْتُ أُبْ

يعني أن يعقوب وخلف العاشر يظهران الثاء عند التاء من (لبثت) خلافا لأصولهما ، وأدغم أبو جعفر الثاء في التاء من (لبثت) والذال في التاء من (عذت) بخلاف أصله نافع الذي هو على الإظهار ، قال الشاطبي (وعذت على إدغامه ونبذتها شواهد حماد)  (وحرمي نصر صاد مريم من يرد * ثواب لبثت الجمع والفرد وصلا) حرمي نصر على الإظهار في الشاطبية في (يرد ثواب) و (لبثت).

ذَا اعْكِسن حَلاَ

قوله (ذا) إشارة إلى آخر مذكور وهي كلمة (عذت) والمعنى اعكس الترجمة ليعقوب في كلمة (عذت) من الإدغام إلى الإظهار مخالفا لأصله أبي عمرو الذي هو على الإدغام ، قال الشاطبي في عذت (وعذت على إدغامه ونبذتها شواهد حماد). 

وَيَاسِينَ نُونَ أدغم فِدًا حُطْ

أمر بالإدغام لخلف العاشر ويعقوب في وصل (ياسين * والقرءان) وفي (نون والقلم) خلافا لأصولهما الذين هما على الإظهار قال الشاطبي (وياسين أظهر عن فتى حقه بدا ** ونون وفيه الخلف عن ورشهم خلا) ، أما مذهب أبي جعفر فهو السكت على الحروف المقطعة والسكت يلزمه الإظهار وذكر ذلك الإمام ابن الجزري في فرش سورة البقرة قال النويري كان على ابن الجزري أن يبين أن أبا جعفر يسكت على الحروف المقطعة هنا ولا يؤجله للفرش.

وَسِينَ مِيـ  ** ـمَ فُزْ

أمر لخلف العاشر بإدغام نون سين في الميم من قوله تعالى (طسم) في سورة القصص وذلك خلافا لأصله حمزة الذي يظهرها قال الشاطبي (وطس عند الميم فاز).

يَلْهَثَ أظْهِرْ أدَ

أمر بإظهار الثاء عند الذال لأبي جعفر في قوله تعالى في سورة الأعراف (يلهث ذلك) وبهذا يكون موافقا لورش ومخالفا للوجه الثاني لقالون لأن قالون له فيها الإظهار والإدغام ، قال الشاطبي (يلهث له دار جهلا وقالون ذو خلف) فيكون يعقوب وخلف العاشر على الإدغام موافقين لأصولهما.

وارْكَبْ فَشَا أَلاَ (العطف هنا على الإظهار)

أمر بإظهار الباء عند الميم لخلف العاشر وأبي جعفر في قوله تعالى (اركب معنا) في سورة هود فيكون ذكره لخلف العاشر هنا مخالفاً لشرطه الذي اشترطه على نفسه من أنه سيذكر الخلاف فقط لأن خلف العاشر في هذه الكلمة موافقا لأصله من روايته عن حمزة بالإظهار ولا اعتبار لرواية خلاد ، أما أبو جعفر فقد خالف أصله من رواية قالون بوجه الإدغام لأن لقالون فيها وجهان الإظهار والإدغام ووافق ورشاً الذي له الإظهار قولا واحدا ، وسكت عن يعقوب فلعم أنه يقرأ بالإدغام مثل أبي عمرو ، قال الشاطبي (وفي اركب هدى بر قريب بخلفهم ** كما ضاع  جا).

هناك ثلاثة مواضع لم يذكرها ابن الجزري وأجلها للفرش وهي:

1-اللام عند الذال في قوله تعالى (يفعل ذلك) والجميع يقرأ فيها بالإظهار ما عدا أبو الحارث (يفعل بذلك سلموا)

2-الفاء عند الباء في قوله تعالى (نخسف بهم) والجميع فيها على الإظهار ما عدا الكسائي (ويخسف بهم راعو)

3-الراء عند اللام والباء عند الميم في قوله تعالى (يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء) في سورة البقرة ، وهنا يقرأ خلف العاشر بالجزم مع الإظهار في (يغفر لمن يشاء) وبالجزم مع الإدغام في (ويعذب من يشاء) مثل حمزة ، وأبو جعفر ويعقوب يقرئان هذا الموضع بالرفع مثل عاصم فيكون لهما الإظهار.


(تحميل شرح باب الادغام الصغير PDF)

لتحميل الملف انقر هنا

(تحميل شرح أصول الشاطبية والدرة المضية مفهرس PDF)


حقوق الطبع والنشر متاحة لكل مسلم

(تحميل ملخص شرح أصول الشاطبية مع ملحق للتحريرات)

لتحميل الملف انقر هنا

(تحميل ملخص شرح أصول الدرة المضية)

لتحميل الملف انقر هنا

(تحميل ملخص شرح منظومة تلخيص صريح النص)

(تحميل ملف تحريرات الشاطبية)

وهيب الحاشدي
بواسطة : وهيب الحاشدي



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-